Tuesday, 25 July 2017

لماذا لا تستنكر خلية العبدلي؟؟؟؟؟

هذا هو السؤال الملح هذه الأيام، بل أصبح هذا الأمر هو الفيصل بين المواطن الصالح والطالح، وهو ما سيسأل عنه أولادنا في الاختبارات النهائية في المدارس، ولا شك لدي ان هذا السؤال سيكون أول ما يسألني عنه منكر ونكير في القبر، فإن لم تكن مبرراتي مقنعة فإلى جهنم وبئس المصير دون تردد.

 ولذلك رأيت ان اضمن اجابتي في هذه الاسطر في دار الدنيا وأرددها في قيامي وقعودي حتى تصبح حاضرة في ذهني دائما فلا ألجلج في الجواب عند السؤال راجيا ان تلقى هذه الاجابة محلا من الاقناع لدى الإخوة الذين أقاموا علي القيامة قبل يومها، وتعجلوا حساب المستضعفين مثلي من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا.

ولن اعيد محاولات الدفاع الفاشلة كما فعل زملائي في قفص الاتهام -الذين لا اعرفهم ولا اعرف سببا لوضعهم معي في نفس القفص سوى انهم من نفس مذهبي- بالقول اني مواطن كويتي ولا علاقة لي بالخلية فلا مبرر   لاستجوابي دون بقية المواطنين الكويتيين المختلفين عني، فهذه المحاولات الفاشلة لم تعد تنطلي على المستجوبين الوطنيين الاذكياء الذين ملوا هذه الاسطوانة المشروخة، ولا ينفع التذرع بالدستور الذي يقول ان جميع المواطنين سواء لاني اكتشفت ان على رأسي بطحة دائما وينبغي علي تحسسها في كل وقت. اما ذلك الدستور العتيق فقد كتب ليوضع في برواز ويعلق للزينة ،والدستور الحقيقي الذي يحكمنا هو مقولة ان الله قد خلق و فرق، وللامانة فإن حكومتنا الرشيدة قد التزمت بهذا التفسير الواقعي للدستور في المساجد، والجيش والشرطة والمناهج ..الخ  وليس ذلك بمستغرب فعليهم نزل الدستور وهم ادرى بتفسيره وتأويله.

لكن على اي حال انا اليوم ماثل بين يدي عدالة المستجوبين الوطنيين للدفاع عن نفسي

و حجتي في الممانعة هي.... اني قد استنكرت!  إي والله قد استنكرت. استنكرت كل افعال الخلية في اول يوم قبل ان اعرف فاعلها، ثم استنكرت ثانية حين علمت انهم من بني جلدتي المذهبية خوفا على بلدي من السلاح قبل كل شيء وتلبية لطلبات الاستنكار الموجهة لفئة واحدة فقط فمنا من استنكر ومنا من كفر
 لقد استنكرت قائما و قاعدا و راكعا وساجدا بل وبالغت في التكرار ظنا مني ان ذلك سينجيني من اهوال هذا اليوم العسير

لكني فعلت كل ذلك في حينه…قبل سنتين بالضبط… وتخلصت من وصمة الخيانة..وحسبت ذلك كافيا،لاني لم ار احدا يعيد استنكار قضية تفجير مسجد الامام الصادق عليه السلام بعد سنتين، فلماذا يا سادتي المستجوبين تريدون مني ذلك؟
 نعم، ان اردتم جعل يوم في السنة للاستنكار العالمي يعيد فيه كل مواطن استنكار كل ما فعله بنو طائفته الذين لا يعرفهم فلا مانع لدي وانا اول المسلمين، اما اليوم فقد صدر حكم التمييز وانتهت القضية وحبس من حبس وهرب من هرب فلماذا تضعوني انا في قفص الاستنكار…اقصد الاتهام؟؟

و اخذتني نشوة الحجة-او العزة بالاثم- فقفزت والقيت مستجوبي في مكاني وفتحت محضر التحقيق  و قلت لهم ان قضية العبدلي انتهت منذ سنتين…اما القضية الان فهي فشل الداخلية في القبض على المتهمين و تركهم بيننا، ولم تتذكر الداخلية ذلك الا بعد ٣١ يوما فعوضت فشلها في القبض على المتهمين، بمداهمة بيوت عوائلهم وتوقيفهم في الشوارع بطريقة بوليسية واحتجاز نسائهم بحسب ما ذكره نواب ومنظمات حقوقية

 والاسئلة موجهة لكم انتم ايها السادة الوطنيون:
لماذا لم تستجوبوا الداخلية عن فشلها في القبض على المتهمين في خلية العبدلي وتفجير مسجد الصادق عليه السلام؟
لماذا لم تسألوا عن اختلاف اسلوب الداخلية في التعامل مع خلية دون اخرى؟ 
لماذا لم يهمكم التحقيق في ما ادعته المنظمات الحقوقية من تعرض المتهمين للتعذيب؟
لماذا لم يهمكم التحقيق في ما ادعته المنظمات الحقوقية من تهديد المتهمين بنسائهم؟
لماذا رضيتم بأن تغطي الداخلية فشلها في القبض على المتهمين عن طريق”فش خلقها” في اقارب المتهمين ونسائهم؟
لماذا لم تستنكروا نشر محاضر التحقيق مع المتهمين في وسائل التواصل؟
لماذا لم تقيموا الدنيا على الداخلية لانها لم تؤمن المساجد والاهداف الحيوية التي ينوي ارهابيو العبدلي تفجيرها؟ وهم الان طلقاء! ام انكم لا تعتقدون انهم يشكلون تهديدا جديا يدعو للخوف 

…وغيرها من الاسئلة الكثيرة التي يحق للوطنيين امثالكم فقط ان يسألوها …فتقطعون الطريق على سيد عدنان والشطي واضرابهما

لماذا اعمى غبار المعركة اعينكم عن حقيقة ان السكوت عن اي تعسف،  يجعله سنة حميدة يبدأ تطبيقها علي و ينتهي بكم؟


و انهيت مرافعتي الحلزونية بدعوة اخوتي من مالكي صكوك الوطنية إلى نبذ التعميم وترك التناحر والوقوف صفا واحدا مع الوطن في ظل الظروف الخليجية والاقليمية الملتهبة التي ربما وضعتني اليوم في القفص قد تضعهم في ذات القفص غدا وان ذات الممارسات التي تصيبني اليوم ستصيبهم غدا ، وحينها لا ينفع الثور الاسود ندمه بعد ان قدد بيده لحم الثورين الابيض والاحمر.
 فاستحسنوا كلامي وتعانقنا جميعا وتعاهدنا على رفض اي تعسف وتخوين تجاه اي ثور ومحاسبته بقدر جرمه 

وحينها افقت من حلمي لاجد نفسي في زنزانة ضيقة لاني نسيت في سيارتي ملصقا لحزب الله اعطانيه وليدان حين خرجنا معا في ساحة الارادة مؤيدين للمقاومة التي قهرت العدو الصهيوني في ٢٠٠٦